الشيخ حسن المصطفوي

70

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

لأنّها فارقته . الفروق 122 - الفرق بين التفريق والتفكيك : أنّ كلّ تفكيك تفريق ، وليس كلّ تفريق تفكيكا . وانّما التفكيك تفريق الملتزقات من المؤلَّفات . والتفريق يكون فيها وفي غيرها . والفرق بين الفصل والفرق : أنّ الفصل يكون في جملة واحدة ، ويقال فصل الثوب والكتاب والأمر . ولا يقال فرّق الامر ، فانّ الفرق خلاف الجمع ، فيقال فرّق بين الأمرين . والفرق بين الفرق والتفريق : انّ الفرق خلاف الجمع . والتفريق جعل شيء مفارقا لغيره ، حتّى كأنّه جعل بينهما فرقا بعد فرق حتّى تباينا ، وذلك أنّ التفعيل لتكثير الفعل . والتحقيق أن الأصل الواحد في المادّة : هو ما يقابل الجمع . كما أنّ النظر في الفصل إلى رفع الوصل . وفي الانفراج إلى مطلق حصول الانفراج والفرجة بين الشيئين . وفي الشقّ إلى حصول انفراج في الجملة سواء حصل تفرّق أم لا - راجع الفرج . فيلاحظ في الفرق : حصول مطلق التفرّق سواء كان بعد وصل أم لا ، وسواء كان في المادّيّات أو في المعنويّات ، وسواء حصل بينهما فرجة خارجيّة أم لا ، فهو ملحوظ بنفسه . فالفرق في المادّىّ المحسوس : * ( وَإِذْ فَرَقْنا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْناكُمْ ) * - 2 / 50 . * ( وَإِنْ يَتَفَرَّقا يُغْنِ ا للهُ كُلاًّ مِنْ سَعَتِه ِ ) * - 4 / 130 وفي المعنوىّ : * ( وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِه ِ ) * - 6 / 153